وكالة غربية: تنظيم "الدولة" غادر الرقة وقصف التحالف تلميع لـ"قسد"

وكالة غربية: تنظيم "الدولة" غادر الرقة وقصف التحالف تلميع لـ"قسد"
  • الأربعاء 7 حزيران 2017

بلدي نيوز - الرقة (إبراهيم رمضان)
قالت وكالة غربية مهتمة بالشأن السوري، إن تنظيم "الدولة" نقل ثقله العسكري من مدينة الرقة إلى البادية السورية عبر وساطات واتفاقيات.
ونشرت وكالة "آكي" الإيطالية تقريرا حول الرقة السورية، قالت فيه أن المدينة ساقطة عسكرياً، ولا تحتاج هذا الكم الكبير من القصف الجوي والبري الذي تتعرض له من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية جواً، والقصف البري من "قسد"، والذي أدى إلى مجازر بحق المدنيين ودمار بالبنية التحتية.
ووصفت الوكالة الغارات الجوية للتحالف الدولي بأنه اتباع لـ"سياسة الأرض المحروقة" ضد المدينة التي يمكن دخولها من قبل قوات سوريا الديمقراطية بشكل سلس، على حد وصفها.
تنظيم "الدولة" غادر بمعظمه الرقة
وكالة "آكي" أشارت إلى أن تنظيم "الدولة" أخرج الغالبية العظمى من مقاتليه من مدينة الرقة نحو البادية السورية، وأن عائلات مقاتليه أيضاً قد غادروا بدورهم المدينة، منوهة إلى إن عملية إخلاء الرقة من التنظيم جاءت عبر اتفاقيات وصفقات قادها "وجهاء العشائر" الذين يرتبطون بميليشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي تعتبر الوحدات الكردية العمود الفقري لها.
ونقلت الوكالة عن مصادر "محلية" قولها، أن تنظيم "الدولة" تلاشى في الرقة بسرعة كبيرة، مشابهة لتلك التي الظاهرة التي انتشر فيها بسرعة في المدينة عام 2013.
اتفاقيات خفية
تنص الصفقات السرية بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية والتي جرت عبر وسطاء من "وجهاء العشائر"، على خروج مقاتلي التنظيم مع عائلاتهم جنوباً نحو البادية السورية، مصطحبين "السلاح الخفيف" فقط ودون أي أعمال قتال.
وأشارت الوكالة الإيطالية، بان صفقات مشابهة جرت في الريف الغربي والجنوبي من المحافظة، وخرج منها مقاتلي التنظيم دون أي قتال، ما عدا ثلة قليلة بقيت تقاتل كجيوب صغيرة "لا تذكر".
قصف لتلميع "قسد"
وقالت الوكالة الإيطالية إن "القصف الجوي للتحالف الدولي أو قصف قوات سوريا الديمقراطية يوقع يومياً عشرات المدنيين "ضحايا"، رغم عدم وجود أي دواعٍ لمثل هذا القصف على اعتبار أن "قسد" قادرة على دخول المدينة بسهولة ودون مقاومة تذكر، وأن القصف مجرد وسيلة لتلميع قوات سوريا الديمقراطية وبأن دخولها للرقة جاء عقب معارك عنيفة.
العشائر تحت مظلة "قسد"
وأشارت الوكالة إلى إن المخطط الحالي من قبل الأمريكان يقضي بنقل "العشائر" إلى موقع الشريك في المرحلة المقبلة، وقد اتفقت معهم على التعاون مع قوات سورية الديمقراطية أولاً، ومعاقبة أبنائها ممن انتسبوا للتنظيم ثانياً، ثم ثالثاً إشراكهم جزئياً في إدارة المنطقة وتسليحهم بأسلحة خفيفة لن يضر وجودها بين أيديهم، وسيتم عبر ذلك احتواء أفراد هذه العشائر في العملية السياسية والأمنية تحت قيادة الأكراد.
لكنّ الوكالة الغربية نقلت عن المصادر المحلية قولهم: إن الغالبية المطلقة من أبناء الرقة وريفها لن يقبلوا بحكم كردي أو إدارة كردية لمناطقهم، وإقناعهم أو إرغامهم على ذلك أمر في غاية التعقيد.