صراع على تركة تنظيم "الدولة" شرق سوريا

صراع على تركة تنظيم "الدولة" شرق سوريا
  • الأربعاء 7 حزيران 2017

بلدي نيوز – (متابعات)
تناولت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية شأن القوى اللاعبة في سوريا والساعية إلى محاربة تنظيم "الدولة"، متسائلة "من يسيطر على شرقي سوريا، أو يحكمها في مرحلة ما بعد التنظيم".
وأشارت المجلة خلال مقال للكاتب أندرو تابلر إلى أن طيران الولايات المتحدة، سبق أن دمر في 18 من الشهر الماضي قافلة عسكرية لميليشيات موالية لنظام الأسد، أثناء تقدمها تجاه قاعدة تل التنف قرب الحدود الأردنية، التي تديرها قوات أميركية وبريطانية للعمليات الخاصة، حسب موقع "الجزيرة نت".
وأضافت أن هذا الهجوم الأميركي على القافلة جاء بعد أيام من تصريح للقاعدة الروسية في حميميم، يوضح أن الطيران الروسي والمستشارين العسكريين الإيرانيين سيدعمون قوات الأسد في محاولتها للاندفاع إلى شرقي البلاد.
وأشارت إلى أن تصريح القاعدة الروسية أوضح أن اندفاع القوات الموالية للأسد إلى شرقي سوريا، إنما يهدف إلى تطهير الطريق من دمشق إلى بغداد، وإلى محاولة منع تشكّل أي منطقة عازلة، بدعم أميركي في شرقي سوريا.
وقالت المجلة، إن كل هذه الخطوات جاءت في أعقاب إعلان الولايات المتحدة في التاسع من الشهر الماضي نفسه أنها قد توفر أسلحة ثقيلة إلى "قوات سوريا الديمقراطية" التي يقودها الأكراد، من أجل دعمها في محاولة السيطرة على الرقة، الأمر الذي يثير غضب حليفة أميركا المتمثلة في تركيا.
وأضافت أن هذه الإجراءات هي اسميا تتعلق بالحرب على تنظيم "الدولة"، ولكن مختلف الجهات الفاعلة في سوريا تفكر بشكل متزايد في المرحلة اللاحقة أو في مرحلة ما بعد إلحاق الهزيمة بالتنظيم.
وأشارت إلى إن هناك مخاطر كبيرة تتمثل في احتمال أن تجد الولايات المتحدة نفسها هي وحلفاؤها، في مواجهة مباشرة ليس فقط مع الأسد أو القوات الموالية له، ولكن مع داعميه من الروس والإيرانيين على حد سواء، وأوضحت أن هذه المخاطر سبق أن كانت مخففة في ظل حاجة الطرفين لمحاربة تنظيم الدولة.
وقالت إنه من أجل ضمان عدم وقوع مواجهة عسكرية بين أميركا وروسيا في سوريا، فإنه ينبغي للطرفين أن يتفقا على معايير لإنشاء منطقة لخفض التصعيد في جنوب سوريا، بحيث يكون من شأنها الحفاظ على التركيز على تنظيم الدولة، وكذلك احتواء طموحات إيران الساعية لإيجاد جسر بري عبر سوريا إلى البحر المتوسط.
وأسهبت فورين أفيرز في الحديث عن تعقيدات الأوضاع المتفاقمة في سوريا، وعن دور اللاعبين الخارجيين فيها، وعن سير المعارك الدائرة في شرقي البلاد، وتساءلت عن من قد يسيطر على هذه المناطق المختلفة بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة في نهاية المطاف.